دينامية الجماعات

Dynamique des groupes

 

ما المقصود ب: دينامية الجماعات؟

تشير كلمة دينامية في الأصل الاشتقاقي إلى معنى القوة عند اليونان.

ترجع أغلب الدراسات استخدام كلمة دينامية الجماعات إلى"كورت ليفين" عام 1944 في مقال له حول العلاقات بين النظرية والتطبيق في علم النفس الاجتماعي.

أما"ميزونوف" فقد تناول هذا المفهوم (دينامية الجماعة) في كتابه"دينامية الجماعات" وعرفه بقوله: إن تعبير دينامية الجماعات، مأخوذ في معناه الواسع. يهتم بمجموع المركبات والتطورات التي تتدخل في حياة الجماعات، وخاصة الجماعات"وجها لوجه" أي التي يكون أعضاؤها جميعهم موجودين سيكولوجيا بالنسبة لبعضهم البعض، ويجدون أنفسهم على علاقة متبادلة وتفاعل تقديري.

وعلى هذا الأساس يمكن اعتبار"دينامية الجماعات" حقلا معرفيا يهتم بالكشف عن:

طبيعة الجماعات.

خصائص الجماعة.

شروط الجماعة.

كل ذلك من حيث:

النشأة.

النمو.

العلاقات بين الأفراد المكونين لها.

العلاقات مابين الجماعات والجماعات الأخرى المناظرة لها.                    

بتعبير آخر فإن دينامية الجماعات تتناول بالدراسة والبحث.

التفاعلات.

أشكال العلاقات بين الأفراد.

وذلك بهدف:        

التعرف على الخصائص النفسية والاجتماعية التي تتوفر داخل الجماعة. ولتحقيق ذلك تنطلق هذه الدراسة من طرح مجموعة من الأسئلة الهامة والأساسية مثل:

ما الناحية المرتبطة بتغير عضو من الأعضاء في نواحي الجماعة؟

في أي ظرف من الظروف تستطيع الجماعة أن تواجه تغييرا في قيادتها؟

ما هي الضغوط الممارسة داخل الجماعة والتي تستلزم وحدة التفكير والاستجابة بين أعضائها؟

هل التغيير الحاصل داخل الجماعة يزيد من إنتاجها أو يقلل منه؟

إذا تحقق التآلف والتماسك بين أفراد الجماعة فأي النواحي الأخرى ستخضع للتغيير؟

 

مميزات الجماعة

 يقول: KLewin (1951):إن تصور الجماعة ككل دينامي لابد أن يتضمن تعريفا للجماعة يعتمد على التأثير المتبادل بين أعضائها، وأنه من الضروري تأكيد هذه النقطة لأن تعريفات متعددة للجماعة تستخدم التشابه بين أعضاء الجماعة أكثر من استخدامها التأثير المتبادل الدينامي للجماعة كعامل أساسي....

إن الجماعة هي أكبر من مجموع أعضائها، وهذه النظرية الكيفية تتميز بكونها تنصب على حر كيات أعضائها في نسق واحد وتماسك في الزمان والمكان لأجل تحقيق أهداف محددة. إن التفاعلات المستمرة داخل بنية الجماعة هو ما يكسبها شخصيتها المعنوية وما يجعل بناءها رهين بمدى التماسك/ اللحمة بين عناصرها.

يحدد كل من : "Harari" و "Me David" (1968)

الجماعة النفسية الاجتماعية:".....بأنها عبارة عن نسق تنظيمي مكونة من فردين أو أكثر مترابطين معا لكي يقوم النسق التنظيمي ببعض وظائفه، وله مجموعة محددة من الأدوار التي تربط بين أعضائه، وله مجموعة من المعايير والتي تنظم وظيفة الجماعة وكل عضو من أعضائها...".

ويؤكد "Shaver " (1977) على الخصائص المتعددة قائلا:....إن الجماعة الاجتماعية عبارة عن جمع له مضمونه السيكولوجي الخاص بالأفراد، والذي يعتمد على وعي الفرد بأعضاء الجماعات الأخرى، وعلى عضويته في الجماعة وعلى المعنى الإنفعالي للجماعة....      

 مما سبق، يمكن استخلاص وإضافة المميزات التالية:

إن الجماعة يتميز أعضائها بالاشتراك في مجموعة من المعايير والمعتقدات والقيم...

* بالأهداف المشتركة المعلنة وغير المعلنة الواعية وغير الواعية

* بالفضاء التواصلي والمناخ السيكوسوسيولوجي الذي يحدد نوعية العمل والمنهج.

* بالمرجعية التي تمد الجماعة بكل مقومات أفعالها السابقة والتطورات اللاحقة.

*  بالحجم الذي يعطي للجماعة مكانتها ومساحتها وقوة أفكارها ومعتقداتها.

*  بالدينامية التي تغذيها بالتعديلات والتغيرات والتقلبات في الاتجاه والمسار.

* بالمعايير التي تحدد مدى انزياح الجماعة وقيادتها عن السياق والاستراتيجية المرسومة.

* بالحاجة إلى الانتماء واستمرارية التجادبات أو الانصياعات في إطار قانون الجماعة،  وبالحاجة إلى التعاطف وبناء التوازنات السيكوسوسيولوجية.

*  بافتراض العلائق وتبادل الأدوار والمهام وتوزيعها بين أعضائها من جهة ومع مختلف الجماعات الأخرى المتشابهة أو الفرعية من جهة اخرى.

بتحديد مستويات الطموح وعقلنة الأهداف وضبطها ومراقبتها.   (ميتا معرفية التواصل) وذلك تجنبا للفشل.   


 

 

 
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
 

 
 

رجوع